مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1452

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

سندها ودلالتها كما فعل شيخنا الأنصاري . « 1 » نعم ، لا تدلّ على حلَّية الغناء بقول مطلق حتّى ما اشتمل منه على ما يناسب الآلات اللهوية ، بل يمكن منع صدق الحداء على تلك الأصوات أصلا . نعم ، ينبغي استثناء غناء المغنّية التي تزفّ العرائس ؛ لما ورد من حلَّيّة أجرها ، للملازمة العرفية والشرعية المستفادة من الاستقراء التامّ بين حرمة الأجر وحرمة الفعل ، فحلَّيّة الأجر تدلّ على حلَّيّة الفعل ، لكنّ الأحوط بناء على عدم جواز ضرب الدفّ فيها - ولو لم يكن فيه صنج ولا جلاجل - الاقتصار على ما ليس فيه تطريب ، بمعنى شدّة الخفّة التي تحمل الإنسان على الرقص واستعمال آلات الملاهي ، بل لا يخلو التقييد المزبور عن قوّة ، لإطلاق أخبار الحرمة أو عمومها وإجمال المقيّد أو المخصّص المنفصل والمرجع فيه إلى الإطلاق أو العموم ، كما حرّر في محلَّه ، فإذا ورد « أكرم العلماء » مثلا ، ثمّ ورد « لا تكرم الفسّاق منهم » وتردّد الفسق بين مرتكب خصوص الكبيرة أو مطلق الذنب فلا يرفع اليد عن أصالة العموم بالحكم بوجوب إكرام العلماء إلَّا بالمقدار المعلوم ويرجع في غيره إلى أصالة العموم ، فكذا في ما نحن فيه لا يرفع اليد عن عموم حرمة الغناء بالنسبة إلى العرائس إلَّا بما ليس فيه ذلك التحريك ؛ بناء على ما اخترناه من عموم الغناء ممّا فيه ذلك وشموله لغيره . وأمّا بناء على انحصار الغناء في ذلك فلا معنى للتخصيص المذكور أصلا ، بل هو مساوق لطرح الخبرين المذكورين - كما مال إليه بعض - استنادا إلى ضعفهما وعدم صلاحيتهما لتخصيص الأخبار المتواترة . ولكنّه ضعيف لانجبارهما بالشهرة وعمل كثير من الأصحاب بهما ، فلا محيص عن الالتزام بخروج موردهما عن العمومات المذكورة ، وليس فيهما ما ينافي حرمة الغناء في

--> « 1 » المكاسب ، ج 1 ، ص 313 .